فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 364

حلال، فاختلف الحكم لاختلاف الحال والعين واحدة ... ، فالأحكام الشرعية تابعة للأسماء والأحوال وينتقل الحكم بانتقال الاسم أو الحال» [1] .

ومبدأ تغير الأحكام الاجتهادية بتغير الزمان من المبادئ المسلمة في الفقه طيلة تاريخه منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى عهد مؤسسي المذاهب الفقهية الكبرى، فالمتتبع لفتاوى الفقهاء المتأخرين، يجدها تختلف عن تلك الفتاوى التي نقلت عن أئمتهم، لماّ جدت الحاجة إلى التغيير [2] ، فقالوا عن مثل هذا الاختلاف: «إنه اختلاف عصر وزمان، لا اختلاف حجة وبرهان» ؛ لذلك قال مالك رضي الله عنه: «تحدث للناس فتاوى بقدر ما أحدثوا» قال الزرقاني في شرح الموطأ [3] : «ومراده أن يحدثوا أمرا تقتضي أصول الشريعة ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر، وقال عمر بن عبد العزيز:"تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور"» .

(1) - محمود محمود الغراب، الفقه عند الشيخ الأكبر: محيي الدين بن العربي، ط 1401 هـ، 1981، ص 48، 49.

(2) - للمزيد يرجع إلى: صالح بن غانم السدلان، وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر، الرياض، دار بلنسية، ط 2، 1420 هـ، 1999 م، ص 134 وما بعدها؛ صوفي حسن أبو طالب، تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد العربية، دار النهضة العربية، ط 3، 1990، ص 178، 179؛ محمد مصطفى شلبي، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، ص 267 و ما بعدها؛ خليل رضا المنصوري، نظرية العرف ودورها في عملية الاستنباط، مكتب الإعلام الإسلامي، ط: 1413 هـ، ص 84، 85؛ عمر بن عبد الكريم الجيدي؛ العمل والعرف في المذهب المالكي و مفهومها لدى علماء المغرب، المغرب، مطبعة فضالة، ط 1404 هـ، 1982،ص 162؛ محمد عوض الهزايمة، مصطفى أحمد نجيب، المدخل إلى دراسة التشريع الإسلامي، دار عمار، ط 1، 1996،ص 44؛ محمد الصمدي، مدى الاستفادة من مبدأ العرف عند الأصوليين في مواجهة التغيرات المعاصرة، مجلة دعوة= =الحق، المغرب،1993، ع:301، ص 107؛ القرضاوي، مدخل لمعرفة الإسلام، ص 188؛ جمال الدين القاسمي، الفتوى في الإسلام، ص 125.

(3) - الزرقاني، شرح الموطأ، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1411 هـ، 2/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت