آخر زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكاتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسماه مسيلمة الكذاب، وقد كثر أتباعه، وعظم شره على المسلمين، حتى قضى عليه الصحابة في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، في معركة اليمامة المشهورة.
وظهر كذلك الأسود العنسي في اليمن، وادعى النبوة، فقتله الصحابة قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وظهرت سجاح، وادعت النبوة، وتزوجها مسيلمة، ثم لما قتل؛ رجعت إلى الإسلام.
وتنبأ أيضًا طليحة بن خويلد الأسدي، ثم تاب ورجع إلى الإسلام، وحسن إسلامه.
ثم ظهر المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأظهر محبة أهل البيت، والمطالبة بدم الحسين، وكثر أتباعه، فتغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير، ثم أغواه الشيطان، فادعى النبوة ونزول جبريل عليه [1] .
والذي يقوي أنه من الدجالين ما رواه أبو داود بعد سياقه لحديث أبي هريرة الذي في"الصحيحين"في ذكر الكذابين:"عن إبراهيم النخعي أنه قال لعبيدة السلماني [2] : أترى هذا منهم - يعني: المختار-؟ قال: فقال عبيدة: أما إنه من الرؤوس" [3] .
ومنهم الحارث الكذاب، خرج في خلافة عبد الملك بن مروان، فقتل.
(1) انظر:"فتح الباري" (6/ 617) .
(2) عبيدة السلماني المرادي الكوفي الفقيه المفتي، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقي عليًا وابن مسعود. قال فيه الشعبي:"كان يوازي شريحًا في القضاء".
انظر: ترجمته في"شذرات الذهب" (1/ 78 - 79) .
(3) "سنن أبي داود" (11/ 486 - مع عون المعبود) .