قال:"قال هشام"؛ لم يكن فرق بينه وبين قوله:"عن هشام"أصلًا.
2 -أن الثقات الأثبات قد رووه عن هشام موصولًاُ؛ قال الإسماعيلي في"صحيحه":"أخبرني الحسن: حدثنا هشام بن عمار"؛ بإسناده ومتنه.
3 -أنه قد صح من غير حديث هشام، فرواه الإسماعيلي وعثمان بن أبي شيبة بسندين آخرين إلى أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -.
4 -أن البخاري لو لم يلق هشامًًا ولم يسمع منه؛ فإدخاله هذا الحديث في"صحيحه"، وجزمه به؛ يدلُّ على انه ثابت عنده عن هشام، ولم يذكر الواسطة بينه وبين هشام، إما لشهرتهم، وإما لكثرتهم، فهو معروف مشهور عن هشام.
5 -أن البخاري إذا قال في"صحيحه"::"قال فلان"؛ فالمراد أن الحديث صحيح عنده.
6 -أن البخاري ذكر هذا الحديث محتجًا به، مدخلا له في"صحيحه"أصلًا لا استشهادًا.
فالحديث صحيح بلا ريب.
وقال ابن الصلاح [1] :"ولا التفات إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك: (فذكره) ".
(1) هو الإمام المحدث الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، المعروف بابن الصلاح، كان دينًا زاهدًا، ورعًا ناسكًا، على طريق السلف الصالح، وله مصنفات كثيرة في علوم الحديث والفقه، وتولى التدريس في دار الحديث بدمشق، توفى رحمه اله سنة (643 هـ) .
انظر:"البداية والنهاية" (13/ 168) ، و"شذرات الذهب" (5/ 221، 222) .