فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 437

وبلاد المغرب والأندلس وغيرها، وحتى الآن لا يزال المسلمون يتباهون في زخرفة الساجد.

ولا شكل أن زخرفة المساجد علامة على الترف والتبذير، وعمارتها إنما تكون بالطاعة والذكر فيها، ويكفي الناس ما يكنهم من الحر والقر والمطر.

وقد جاء الوعيد بالدمار إذا زخرفت المساجد، وحليت المصاحف، فقد روى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال:"إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم؛ فالدمار عليكم" [1] .

قال المناوي [2] :"فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها؛"

(1) "صحيح الجامع الصغير" (1/ 220) (ح 599) ، وقال الألباني:"إسناده حسن". وذكر في"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م 3/ 337) (ح 1351) أنه رواه الحكيم الترمذي في كتاب"الأكياس والمغترين" (ص 78 - مخطوطة الظاهرية) عن أبي الدرداء مرفوعًا.

والحديث رواه ابن المبارك بتقديم وتأخير في كتاب"الزهد" (ص 275) (ح 797) بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمى.

وذكر الألباني إسناد ابن المبارك في"السلسلة"، وقال::هذا إسناد رجاله ثقات، رجال مسلم، ولكن لا أدري إذا كان بكر بن سوادة (رواية عن أبي الدرداء) سمع من أبي الدرداء أم لا؟"."

وذكره البغوي في"شرح السنة" (2/ 350) ، ونسبه لابي الدرداء.

وقد عزاه السيوطي في"الجامع الصغير" (ص 27) إلى الحكيم عن أبي الجرجاء، ورمز له بالضعف، وكذلك المناوي ضعفه في"فيض القدير" (1/ 367) (ح 658) .

(2) هو زين الدين محمد بن عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المناوي، له ثمانون مصنفًا، غالبها في الحديث والتراجم والسير، توفي بالقاهرة سنة (1031 هـ) رحمه الله.

انظر:"الأعلام" (6/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت