وللعلماء أقوال في المراد بتقارب الزمان؛ منها:
1 -أن المراد بذلك قلة البركة في الزمان [1] .
قال ابن حجر:"قد وجد في زماننا هذا، فإننا نجد من سرعة مر الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا" [2] .
2 -أن المراد بذلك هو ما يكون في زمان المهدي وعيسى - عليه السلام -؛ من استلذاذ الناس للعيش، وتوفر الأمن، وغلبة العدل، وذلك أن الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، وتطول عليهم مدة الشدة وإن قصرت [3] .
3 -أن المراد تقارب أحوال أهله في قلة الدين، حتى لا يكون منهم من يأمر بمعروف، وينهى عن منكر، لغلبة الفسق، وظهور أهله، وذلك عند ترك طلب العلم خاصة، والرضى بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم، فدرجات العلم تتفاوت؛ كما قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم} [4] .
[يوسف: 76] ، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالًا.
4 -أن المراد تقارب أهل الزمان بسبب توفر وسائل الاتصالات والمراكب الأرضية والجوية السريعة التي قربت البعيد [5] .
(1) انظر:"معالم السنن" (6/ 141، 142 - بهامش مختصر سنن أبي داود للمنذري) ، و"جامع الأصول"لابن الأثير (10/ 409) ، و"فتح الباري" (13/ 16) .
(2) "فتح الباري" (13/ 16) .
(3) انظر:"فتح الباري" (13/ 16) .
(4) انظر:"مختصر سنن أبي داود"للمنذري (6/ 142) .
(5) انظر:"إتحاف الجماعة" (1/ 497) ، و"العقائد الإسلامية" (ص 247) لسيد سابق.