سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا؛ فقد أظلت السَّاعة" [1] ."
والخسف قد وجد في مواضع في الشرق والغرب [2] قبل عصرنا هذا، ووقع في هذا الزمن كثيءر من الخسوفات في أماكن متفرقة من الأرض، وهي نذير بين يدي عذاب شديد، وتخويف من الله لعباده، وعقوبة لأهل البدع والمعاصي؛ كي يعتبر الناس، ويرجعوا إلى ربهم، ويعلموا أن السَّاعة قد أزفت، وأ، ه لا ملجأ من الله إلا إليه.
وقد جاء الوعيد للعصاة من أهل المعازف وشاربي الخمور بالخسف والسمخ والقذف.
روى الترمذي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال:"إذا ظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور" [3] .
وروى ابن ماجه عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" [4] .
(1) "مسند أحمد" (6/ 378، 379 - بهامشه منتخب الكنز) .
والحديث حسن الإسناد. انظر::"صحيح الجامع الصغير" (1/ 228) (ح 631) ، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م 3/ 340) (ح 1355) .
(2) انظر:"التذكرة" (ص 654) ، و"فتح الباري" (13/ 84) ، و"الإشاعة" (ص 49 - 52) ، و"عون المعبود" (11/ 429) .
(3) "جامع الترمذي"، أبواب الفتن، (6/ 458) (ح 458) .
والحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (4/ 103) (ح 4119) .
(4) "سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب العقوبات، (2/ 1333) (ح 4020) . والحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (5/ 105) (ح 5330) .