فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 437

وهذه الأحاديث من معجزات النبوة، فقد وقع [1] ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل عصرنا هذا، وهو في زمننا هذا أكثر ظهورًا.

وقد سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الصنف من النساء بـ (الكاسيات العاريات) ؛ لأنهن يلبسن الثياب، ومع هذا فهن (عاريات) ؛ أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر؛ لرقتها وشفافيتها؛ كأكثر ملابس النساء في هذا العصر [2] .

وقيل: إن معنى (الكاسيات العاريات) ؛ أي: كاسية جسدها، ولكنها تشد خمارها، وتضيق ثيابها، حتى تظهر تفاصيل جسمها، فتبرز صدرها وعجيزتها، أو تكشف بعض جسدها، فتعاقب على ذلك في الآخرة [3] .

وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف هؤلاء النسوة بأنهن:"كاسيات عاريات"، وأيضًا:"مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة"، وهذا إخبار عن شيء مشاهد في هذا العصر؛ كأنه - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى عصرنا هذا، ويصفه لنا، فقد أصبح في عصرنا هذا أماكن لتصفيف شعور النساء وتجميلها وتنويع أشكالها في محلات تسمى (كوافير) ، يشرف عليها غالبًا رجال يتقاضون الأجور، وليس ذلك فحسب، فكثير من النساء لا يكتفين بما وهبهن الله من شعر طبيعي، فيلجأن إلى شراء شعر صناعي، تصله المرأة بشعرها؛ ليبدو أكثر نعومة ولمعانًا وجمالًا؛ لتجذب إليها الرجال [4] .

(1) "شرح النووي لمسلم" (17/ 190) .

(2) "الحلال والحرام في الإسلام" (ص 83) ،د. يوسف القرضاوي، ط. الثانية عشرة (1398 هـ) ، طبع المكتب الإسلامي، بيروت ودمشق.

(3) انظر:"شرح النووي لمسلم" (17/ 190) .

(4) انظر:"الحلال والحرام في الإسلام" (ص 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت