فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 437

وإن يونس لم يسمعه من الشافعي" [1] ."

وقال فيه الحافظ ابن حجر:"مجهول" [2] .

وقد خالف في ذلك الحافظ ابن كثير، فقال فيه:"إنه حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي الصنعاني المؤذن، شيخ الشافعي، وروى عنه غير واحد أيضًا، وليس هو بمجهول؛ كما زعمه الحاكم، بل قد روي عن ابن معين أنه وثقه، ولكن من الرواة من حدث به عنه عن أبان بن أبي عياش عن الحسن البصري مرسلًا، وذكر ذلك شيخنا في:"التهذيب" [3] عن بعضهم أنه رأى الشافعي في المنام، وهو يقول: كذب على يونس بن عبد الأعلى الصدفي ليس هذا من حديثي. قلت: يونس بن عبد الأعلى الصدفي من الثقات، لا يطعن فيه بمجرد منام، وهذا الحديث فيما يظهر بادئ الرأي مخالف لأحاديث التي أوردناها في إثبات مهدي غير عيسى بن مريم، إما قبل نزوله - كما هو الأظهر، والله أعلم-، وإما بعده، وعند التأمل لا يتنافيان، بل يكون المراد من ذلك ن المهدي حق المهدي هو عيسى بن مريم، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديًا أيضًا، والله أعلم" [4] .

وقال أبو عبد الله القرطبي:"يحتمل أن قوله عليه الصلاة والسلام:"ولا مهدي إلا عيسى"؛ أي: لا مهدي كاملًًا معصومًا إلا عيسى، وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض" [5] .

(1) "تقريب التهذيب" (2/ 157) .

(2) "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (3/ 1193 - 1194) لأبي الحجاج المزي.

(3) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 32) تحقيق د. طه زيني.

(4) "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" (ص 617) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت