كل عاقل" [1] ."
* حديث:"لا مهدي إلا عيسى بن مريم"والجواب عنه:
احتج بعض المنكرين لأحاديث المهدي بالحديث الذي رواه ابن ماجه والحاكم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدُّنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًا، ولا تقوم السَّاعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى تبن مريم" [2] .
ويجاب عليهم بأن هذا الحديث ضعيف؛ لأن مداره على محمد بن خالد الجندي:
قال الذهبي فيه: "قال الأزدي: منكر الحديث. وقال أبو عبد الله الحاكم: مجهول. قلت - القائل الذهبي: حديثه"لا مهدي إلا عيسى بن مريم"، وهو خبر منكر، أخرجه ابن ماجه" [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"هذا الحديث ضعيف، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه، وليس مما يعتمد عليه، ورواه ابن ماجه عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به، وليس هذا في مسند الشافعي، وقد قيل: إن الشافعي لم يسمعه من الجندي،"
(1) "سنن ابن ماجه" (2/ 1340 - 1341) ، و"مستدرك الحاكم" (4/ 441 - 442) ، قال الحاكم:"فذكرت ما انتهى إلى من على هذا الحديث تعجبًا لا محتجًا به في"المستدرك على الشيخين"رضي الله عنهما؛ فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضوع حديث سفيان .. عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك (فذكر الحديث إلى آخره، وقد سبق ذكره) " (ص 221) .
(2) "ميزان الاعتدال" (3/ 535) .
(3) "منهاج السنة النبوية" (4/ 211) .