فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 437

وفي رواية عن حذيفة:"يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" [1] .

وهذه الكتابة حقيقة على ظاهرها [2] ، ولا يشكل رؤية بعض الناس لهذه الكتابة دون بعض، وقراءة الأمي لها،"وذلك أن الإدراك في البصر يخلقه الله للعبد كيف شاء ومتى شاء، فهذا يراه المؤمن بعين بصره، وإن كان لا يعرف الكتابة، ولا يراه الكافر، ولو كان يعرف الكتابة؛ كما يرى المؤمن الأدلَّة بعين بصيرته، ولا يراه الكافر، فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلم؛ لأن ذلك الزمن تنخرق فيه العادات" [3] .

قال النووي:"الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنها كتابة حقيقية، جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله؛ يظهرها الله تعالى لكل مسلم؛ كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته، ولا امتناع في ذلك" [4] .

8 -ومن صفاته أيضًا ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجساسة، وفيه قال تميم - رضي الله عنه:"فانطلقنا سراعًا، حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط، وأشده وثاقًا" [5] .

9 -وفي حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -؛ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما بين خلق آدم إلى قيام السَّاعة خلق أكبر من الدجال [6] ."

(1) "صحيح مسلم" (18/ 61 - مع شرح النووي) .

(2) خلافًا لمن قال: إنها مجاز عن سمة الحدوث؛ فإنه مذهب ضعيف.

انظر:"شرح النووي لمسلم" (185/ 60 - 61) ، و"فتح الباري" (13/ 100) .

(3) "فتح الباري" (13/ 100) .

(4) "شرح النووي لصحيح مسلم" (18/ 60) .

(5) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، (18/ 81 - مع شرح النووي) .

(6) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال، (18/ 86 - 87 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت