وهذه بعض الإرشادات النبوية التي أرشد إليها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أمته؛ لتنجو من هذه الفتنة العظيمة التي نسأل الله العظيم أن يعافينا ويعيذنا منها:
1 -التمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح الإيمان، ومعرفة أسماء الله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، والدَّجَّال يراه الناس عند خروجه؛ مؤمنهم وكافرهم.
2 -التعوذ من فتنة الدَّجَّال، وخاصة في الصلاة، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة.
فمنها ما رواه الشيخان والنسائي عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال ... الحديث" [1] ."
وروى البخاري عن مصعب [2] ؛ قال: كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بهن ... (منها) :"وأعوذ بك من فتنة الدُّنيا (يعني: فتنة الدَّجَّال") [3] .
"وفي إطلاق الدُّنيا على الدَّجَّال إشارة إلى أن فتنة الدَّجَّال أعظم"
(1) "صحيح البخاري"، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، (2/ 317 - مع الفتح) و"صحيح مسلم"، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم، (5/ 87 - مع شرح النووي) .
(2) هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص. انظر:"فتح الباري" (11/ 175) .
(3) "صحيح البخاري"، كتاب الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر، (11/ 174 - مع الفتح) .