الدَّجَّال ... (وفيه قصة نزول عيسى وقتله للدجال، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -) :"فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه، حتى يدركه بباب لد، فيقتله" [1] .
وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يخرج الدَّجَّال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ... (فذكر الحديث، وفيه) : ثم ينزل عيسى بن مريم، فينادي من السحر، فيقول: أيها الناس! ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث. فيقولون: هذا رجل جني. فينطلقون، فإذ هم بعيسى بن مريم - عليه السلام -، فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله! فيقول: ليتقدم إمامكم، فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح؛ خرجوا إليه. قال: فحين يرى الكذاب ينماث [2] كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه، فيقتله، حتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله! هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله" [3] .
وبقتله - لعنه الله - تنتهي فتنته العظيمة، وينجي الله الذين آمنوا من شره وشر أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم - عليه السلام - وأتباعه المؤمنين، ولله الحمد والمنة.
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (18/ 67 - 68 - مع شرح النووي) .
(2) (ماص الشيء ميثًا) ؛ أي: مرسه وماث الملح في الماء؛ أي: أذابه.
انظر:"لسان العرب" (2/ 192) .
(3) "الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد" (24/ 85، 86) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح". انظر:"مجمع الزوائد" (7/ 344) .