الصحابة، فلها حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك"."
ثم ساقها وقال:"جميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع" [1] .
وقال الغماري [2] :"وقد ثبت القول بنزول عيسى - عليه السلام - من غير واحد من الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة والعلماء من سائر المذاهب على ممر الزمان إلى وقتنا هذا" [3] .
وقال:"تواتر هذا تواترًا لا شك فيه، بحيث لا يصح أن ينكره إلا الجهلة الأغبياء؛ كالقاديانية ومن نحا نحوهم؛ لأنه نقل بطريق جمع عن جمع، حتى استقر في كتب السنة التي وصلت إلينا تواترًا بتلقي جيل عن جيل" [4] .
وقد ذكر من رواه من الصحابة، فعد أكثر من خمسة وعشرين صحابيًا، رواه عنهم أكثر من ثلاثين تابعيًا، ثم رواه تابعو التابعين بأكثر من هذا العدد ... وهكذا حتى أخرجه الأئمة في كتب السنة، ومنها المسانيد؛ كـ"مسند"الطيالسي، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وأبي يعلى، والبزار، والديلمي، ومن أصحاب الصحاح: البخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وأبو عوانة، والإسماعيلين والضياء المقدسي، وغيرهم، ورواه أصحاب الجوامع، والمصنفات، والسنن، والتفسير بالمأثور، والمعاجم، والأجزاء، والغرائب، والمعجزات، والطبقات، والملاحم.
(1) "الإذاعة" (ص 160) .
(2) هو أبو الفضل عبد الله محمد الصديق الغماري، من علماء هذا العصر.
(3) "عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى - عليه السلام -" (ص 12) .
(4) "عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى"- عليه السلام - (ص 5)