قال الإمام مالك رحمه الله:"بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة الذين فتحوا الشام يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا" [1] .
وقال ابن كثير:"وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة والأخبار المتداولة" [2] .
وقد ترجم الإمام الذهبي لعيسى - عليه السلام - في كتابه"تجريد أسماء الصحابة"، فقال:"عيسى ابن مريم - عليه السلام: صحابي، ونبي؛ فإنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء، وسلم عليه، فهو آخر الصحابة موتًا" [3] .
3 -إن نزول عيسى - عليه السلام - من السماء؛ لدنو أجله، ليدفن في الأرض، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله خروج الدَّجَّال، فيقتله عيسى - عليه السلام -.
4 -إنه ينزل مكذبًا للنصارى، فيظهر زيفهم في دعواهم ا لأباطيل، ويهلك الله الملل كلها في زمنه إلا الإسلام؛ فإنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
5 -إن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي" [4] .
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخص الناس به، وأقربهم إليه؛ فإن عيسى بشر بأن
(1) "تفسير ابن كثير" (7/ 343) .
(2) "تفسير ابن كثير" (7/ 343) .
(3) تجريد أسماء الصحابة" (1/ 432) ."
(4) "صحيح البخاري" (6/ 477 - 478 - مع الفتح) ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: 16] ، و"صحيح مسلم" (15/ 119 - مع شرح النووي) ، كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى - عليه السلام -.