فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 437

أن ينزل ما يحتاج إليه من علم هذه الشريعة للحكم به بين الناس، والعمل به في نفسه، فيجتمع المؤمنون عند ذلك إليه، ويحكمونه على أنفسهم ... ولأن تعطيل الحكم غير جائز، وأيضًا؛ فإن بقاء الدُّنيا إنما يكون بقتضى التكليف إلى أن لا يقال في الأرض: الله، الله" [1] ."

والذي يدلُّ على بقاء التكليف بعد نزول عيسى - عليه السلام - صلاته مع المسلمين، وحجه، وجهاده للكفار.

فأما صلاته؛ فقد سبق في الأحاديث ذكر ذلك.

وكذلك قتاله للكفار وأتباع الدَّجَّال.

وأما حجه؛ ففي"صحيح مسلم"عن حنظلة الأسلمي؛ قال: سمعت أبي هريرة - رضي الله عنه - يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"والذي نفسي بيده؛ ليهلن ابن مرمي بفج الروحاء [2] حاجًا أو معتمرًا، أو ليثنينهما" [3] ؛ أي: يجمع بين الحج والعمرة.

(1) "التذكرة" (ص 677 - 678) .

(2) (فج الروحاء) : موضع بين مكة والمدينة، سلكه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وفي الحج.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (3/ 412) ، و"معجم البلدان" (4/ 236) .

(3) "صحيح مسلم بشرح النووي"، كتاب الحج، باب جواز التمتع في الحج والقرآن، (8/ 234 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت