ويرى الأستاذ سيد قطب رحمه الله من باب الترجيح لا من باب اليقين أن وعد الله بدكِّ السَدِّ قد وقع، وأنه قد خرج يأجوج ومأجوج، وهم التتار الذين ظهروا في القرن السابع الهجري، ودمَّروا الممالك الإسلامية، وعاثوا في الأرض فسادًا [1] .
وفي هؤلاء التتار يقول القرطبي:"وقد خرج منهم - أي: الترك - في هذا الوقت أممُ لا يحصيهم إلا الله تعالى، ولا يردهم عن المسلمين إلا الله تعالى، حتى كأنهم يأجوج ومأجوج أو مقدِّمتهم" [2] .
وكان ظهور هؤلا التتار في زمن القرطبي، وسمع عنهم ما سمع من الفساد والقتل، فظنهم يأجوج ومأجوج أو مقدمتهم.
ولكن الذي هو من أشراط السَّاعة الكبرى- وهو خروج يأجوج ومأجوج في آخر الزمان - لم يقع بعد؛ لأن الأحاديث الصحيحة تدلُّ على أن خروجهم يكون بعد نزول عيسى - عليه السلام -، وأنه هو الذي يدعو عليهم، فيهلكهم الله، ثم يرميهم في البحر، ويريح البلاد والعباد من شرهم.
(1) انظر: في"ظلال القرآن" (4/ 2293 - 2294) .
(2) :تفسير القرطبي" (11/ 58) ."