فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 437

به حشر الناس بعد البعث من القبور، وقد ذكر القرطبي أن الحشر معناه الجمع، وهو على أربعة أوجه: حشران في الدُّنيا، وحشران في الآخرة:

أما حشرا الدُّنيا:

فالأول: إجلاء بني النضير إلى الشام,

والثاني: حشر الناس قبل القيامة إلى الشام، وهي النار المذكورة هنا في الأحاديث [1] .

وكون هذا الحشر في الدُّنيا هو الذي أجمع عليه جمهور العلماء؛ كما ذكر ذلك القرطبي، ابن كثير، وابن حجر، وهو الذي تدلُّ عليه النصوص كما تقدم بسطها.

وذهب بعض العلماء، كالغزالي [2] ، والحليمي [3] إلى أن هذا الحشر ليس في الدُّنيا [4] ، وإنما هو في الآخرة؟

وذكر ابن حجر أن بعض شرُّاح المصابيح حمله على الحشر من القبور، واحتجوا على ذلك بعدة أمور:

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (18/ 2 - 3) ، و"التذكرة" (ص 198 - 199) .

(2) هو الحافظ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الجرجاني، فقيه شافعي، تولى القضاء في بخارى، وكان كثير الترحال في بلاد خراسان، ومن مصنفاته:"المنهاج في شعب الإيمان"، وقد نقل عنه الحافظ البيهقي كثيرًا في كتابه"شعب الإيمان"، كانت وفاة الحليمي سنة (403 هـ) ، وله من العمر خمس وستون سنة، رحمه الله.

انظر كتابه"المنهاج في شعب الإيمان" (1/ 13 - 19) لحلمي محمد فودة، وانظر:"تذكرة الحفاظ" (3/ 1030) ، و"شذرات الذهب" (3/ 167 - 168) .

(3) انظر:"المنهاج في شعب الإيمان" (1/ 442) .

(4) انظر:"فتح الباري" (11/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت