فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 437

"سبحان الله! أتراني في بيعة! أتراني على وسطي زنار؟! أقول لك: قضى رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنت تقول: ما تقول أنت؟!" [1] .

وقال الشافعي أيضًا:"متى رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا صحيحًا فلم آخذ به؛ فأشهدكم أن عقلي قد ذهب" [2] .

فلم يفرق بين خبر الواحد والخبر المتواتر، ولم يفرق بين ما كان إخبارًا بعقيدة وما كان إخبارًا بأمر عملي، وإنما المدار كله على صحة الحديث.

وقال الإمام أحمد:"كل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول، ودفعناه، ورددناه، رددنا على الله أمره؛ قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] " [3] .

فلم يشترط الإمام أحمد إلا صحة الخبر.

وقال ابن تيمية:"السنة إذا ثبتت؛ فإن المسلمين كلهم متفقون على وجوب اتباعها" [4] .

(1) "مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (2/ 350) ، لابن القيم، اختصره الشيخ محمد بن الموصلي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالرياض.

وانظر:"الرسالة"للإمام الشافعي (ص 401) ، تحقيق: أحمد شاكر، مطابع المختار الإسلامية، المطبعة الثانية، (1399 هـ) . وانظر:"شرح الطحاوية" (ص 399) لابن أبي العز.

(2) "مختصر الصواعق" (2/ 350) .

(3) "إتحاف الجماعة" (1/ 4) .

(4) "مجموع الفتاوى" (19/ 85) لشيخ الإسلام ابن تيمية، جمع عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي، تصوير المطبعة الأولى، (1398 هـ) ، مطابع الدار العربية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت