"سبحان الله! أتراني في بيعة! أتراني على وسطي زنار؟! أقول لك: قضى رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنت تقول: ما تقول أنت؟!" [1] .
وقال الشافعي أيضًا:"متى رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا صحيحًا فلم آخذ به؛ فأشهدكم أن عقلي قد ذهب" [2] .
فلم يفرق بين خبر الواحد والخبر المتواتر، ولم يفرق بين ما كان إخبارًا بعقيدة وما كان إخبارًا بأمر عملي، وإنما المدار كله على صحة الحديث.
وقال الإمام أحمد:"كل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول، ودفعناه، ورددناه، رددنا على الله أمره؛ قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] " [3] .
فلم يشترط الإمام أحمد إلا صحة الخبر.
وقال ابن تيمية:"السنة إذا ثبتت؛ فإن المسلمين كلهم متفقون على وجوب اتباعها" [4] .
(1) "مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (2/ 350) ، لابن القيم، اختصره الشيخ محمد بن الموصلي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالرياض.
وانظر:"الرسالة"للإمام الشافعي (ص 401) ، تحقيق: أحمد شاكر، مطابع المختار الإسلامية، المطبعة الثانية، (1399 هـ) . وانظر:"شرح الطحاوية" (ص 399) لابن أبي العز.
(2) "مختصر الصواعق" (2/ 350) .
(3) "إتحاف الجماعة" (1/ 4) .
(4) "مجموع الفتاوى" (19/ 85) لشيخ الإسلام ابن تيمية، جمع عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي، تصوير المطبعة الأولى، (1398 هـ) ، مطابع الدار العربية، بيروت.