ففي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". رواه أصحاب"السنن"؛ إلا النسائي [1] .
وعن أبي عامر عبد الله بن لحي؛ قال: حججنا مع معاوية بن أبي سيفان، فلما قدمنا مكة؛ قام حين صلى صلاة الظهر فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني: الأهواء -؛ كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله". والله يا معشر العرب! لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم - صلى الله عليه وسلم -؛ لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به [2] .
(1) "الترمذي" (7/ 397، 398 - مع تحفة الأحوذي) ، وقال:"حديث حسن صحيح"، و"سنن أبي داود" (12/ 340 - مع عون المعبود) ، و"سنن ابن ماجه" (2/ 1321) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. والحديث صحيح.
انظر:"صحيح الجامع الصغير" (1/ 358) (ح 1094) ، و"سسلسلة الأحاديث الصحيحة" (م 1/ ج 3/ 12) (ح 203) .
(2) "مسند أحمد" (4/ 102 - بهامشه منتخب كنز العمال) ، و"سنن أبي داود" (12/ 341، 342 - مع عون المعبود) ، و"مستدرك الحاكم" (4/ 102) ، وقال الحاكم بعد سياقه لهذا الحديث وحديث أبي هريرة:"هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث".
والحديث صححه الألباني، وذكر طرقه في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"، ورد على من طعن فيه. انظر:"السلسلة" (م 2/جـ 3/ 14 - 23) (ح 204) .