فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 405

فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:

ـ الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم""

فجلس رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وسطنا ليعدل بنفسه فينا ثم قال بيده هكذا فتحلقوا وبرزت وجوههم له، قال فما رأيت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم عرف منهم أحدا غيري فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:

ـ أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمس مائة سنة *

وقد روى الامام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال:

ـ لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال:

ـ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك.

ذكر البخاري عن البراء أنه قال:

ـ أول من قدم علينا (إلى المدينة) مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ثم قدم علينا عمار وبلال.

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:

جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي رضي الله عنهم فقال:

ـ هؤلاء الأوس والخزرج قاموا بنصرة هذا الرجل، فما بال هؤلاء؟

فقام معاذ رضي الله عنه فأخذ بتلبيبه حتى أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بمقالته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا يجر رداءه حتى دخل المسجد، ثم نُودي الصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

(يا أيها الناس إنَّ الربَّ رب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، ألا وإن العربية ليست لكم بأب ولا أم، إنما هي لسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي)

فقال معاذ وهو آخذ بتلبيبه:

ـ يا رسول الله ما تقول في هذا المنافق؟

فقال:

(دعه إلى النار)

قال: فكان فيمن ارتد فقُتل في الردة)

عن الحسن أنه قال:

حضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو والحارث بن هشام وأبو سفيان بن حرب ونفر من تلك الرؤوس وصهيب وبلال وتلك الموالي الذين شهدوا بدرًا فخرج آذن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فأذن لهم وترك هؤلاء.

فقال أبو سفيان:

ـ لم أر كاليوم قط يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت إلينا .. ؟!

فقال سهيل بن عمرو وكان رجلًا عاقَلا:

ـ أيها القوم إني واللّه قد أرى الذي في وجوهكم إن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم، دُعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، فكيف بكم إذا دعوا يوم القيامة وتركتم، أما واللّه لما سبقوكم إليه من الفضل مما لا ترون أشد عليكم من بابكم هذا الذي تنافسونهم عليه.

قال: ونفض ثوبه وانطلق.

قال الحسن: وصدق واللّه سهيل لا يجعل اللّه عبدًا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.

وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وُعِك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، فدخلت عليهما فقلت:

ـ يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت