فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 405

وقالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال:

(اللهمَّ حبِّب إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشد، اللهمَّ وصحِّحها، وبارك لنا في مدَّها وصاعها، وانقل حُمَّاها فاجعلها بالجُحْفة)

وقال صلى الله عليه وسلم: (أدخلت الجنة فسمعت فيها خسفة بين يدي فقلت ما هذا؟ .. قال بلال، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر أحدًا أقل من الأغنياء والنساء، قيل لي أما الأغنياء فهم ههنا بالباب يحاسبون، وأما النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير، ثم خرجنا من أحد أبواب الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها، ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح أبو بكر، ثم أتي بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح عمر، ثم عرضت على أمتي رجلًا رجلًا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد اليأس فقال:

ـ بأبي وأمي يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك إلا بعد المشيبات.

قال: وما ذاك .. ؟

قال:

ـ من كثرة مالي أحاسب.""

أخرجه أحمد

(الخسفة: الحس والحركة)

من أقواله:

ـ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال فوجد عنده صبرا (الطعام المجتمِع كالكُومَة) من تمر، قال:

ـ"ما هذا يا بلال .. ؟"

قال:

ـ تمر أدخره.

قال:

ـ"ويحك يا بلال أو ما تخاف أن تكون له بحار في النار، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا"

قاله البيهقي.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ"من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس لا ينقص من أجور الناس شيئا ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص من آثام الناس شيئا"

عن عبد الله الهوريني أنه قال:

لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلب فقلت:

ـ يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ؟

فقال:

ـ ما كان له شيء إلا أنا الذي كنت إلى ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي، فكان إذا أتاه الانسان المسلم فرآه عائلا يأمرني فأنطلق فأستقرض فاشتري البردة والشيء فأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال:

ـ إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت.

فلما كان ذات يوم توضأت، ثم قمت لأؤذن بالصلاة فاذا المشرك في عصابة من التجار، فلما رآني تجهمني وقال قولا عظيما أو غليظا وقال:

ـ أتدري كم بينك وبين الشهر .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت