الدمن، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه، وتبين مدبرة. فإذا رأيتموها فاجثموا في بيوتكم، وكسروا سيوفكم، وقطعوا أوتاركم.
ـ إن للفتنة وقفات وبغتات (مفاجئات) ، فمن استطاع أن يموت في وقفاتها، فيفعل، يعني بالوقفات غمد السيف.
ـ ما الخمر صرفا بأذهب بعقول الرجال من الفتنة
ـ إن الفتنة وكلت بثلاث، بالحاد النحر ير (الحاذق الماهر) الذي لا يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف، وبالخطب الذي يدعو إليها، وبالسيد: فأما هذان فتبطحهما لوجوههما، وأما السيد فتبحثه حتى تبلو ما عنده.
ـ والله لو شئت لحدثتكم ألف كلمة تحبوني عليها، وتتابعوني وتصدقوني من أمر الله تعالى ورسوله، ولو شئت لحدثتكم ألف كلمة تبغضوني عليها وتجانبوني وتكذبوني.
ـ إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون.
ـ يجمع الناس في صعيد واحد فلا تكلم نفس، فيكون أول مدعو محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول:"لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك، والهدى من هديت وعبدك بين يديك أنا بك وإليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت"
فذلك قوله عز وجل: (عسى أن يبعثك وبك مقامًا محمودًا)
سئل حذيفة: في يوم واحد تركت بنو إسرائيل دينهم؟
قالا:
ـ لا، ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه، وإذا نهوا، عن شيء ركبوه، حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه.
ـ لعن الله من ليس منا، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو لتقتلن بينكم فليظهرن شراركم على خياركم فليقتلنهم حتى لا يبقى أحد يأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر، ثم تدعون الله عز وجل فلا يجيبكم بمقتكم.
وفي رواية:
ـ إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقًا، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر ولتحضن على الخير، أو ليسحتكم الله جميعًا بعذاب، أو ليأمرن عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم.
ـ ليأتين عليكم زمان خيركم فيه من لم يأمر بمعروف وينه عن منكر.
ـ خالط المؤمن وخالط الكافر ودينك لا تكلمنه.
وقال رضي الله عنه:
ـ المنافقون اليوم شر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يومئذ يكتمونه، وهم اليوم يظهرونه.
ـ والله ما فارق رجل الجماعة شبرًا إلا فارق الإسلام.
ـ يا معشر القراء اسلكوا الطريق لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
ـ ليكونن عليكم أمراء أو أمير لا يزن أحدهم عند الله يوم القيامة قشرة شعيرة.
عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال:
ـ انطلقت إلى الجمعة مع أبي بالمدائن وبيننا وبينها فرسخ وحذيفة بن اليمان على المدائن، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
ـ اقتربت الساعة وانشق القمر، ألا وإن القمر قد انشق ألا وإن الدنيا قد أذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدًا السباق.
فقلت لأبي: ما يعني بالسباق. فقال: من سبق إلى الجنة.