خطب حذيفة بالمدائن فقال:
ـ أيها الناس تعاهدوا ضرائب غلمانكم فإن كانت من حلال فكلوها، وإن كانت من غير ذلك فارفضوها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"إنه ليس لحم ينبت من سحت فيدخل الجنة".
ـ بحسب المرء من العلم أن يخشى الله عز وجل، وبحسبه من الكذب أن يقول أستغفر الله، ثم يعود.
ـ إن بائع الخمر كشاربها، ألا إن مقتنى الخنازير كآكلها، تعاهدوا أرقاء كم فانظروا من أين يجيئون بضرائبهم? فإنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت.
ـ أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وأخر ما تفقدون من دينكم الصلاة.
ـ قيل لحذيفة:
ـ من المنافق؟
قال:
ـ الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.
ـ تعودوا الصبر فأوشك أن ينزل بكم البلاء أما أنه لا يصيبنكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـ إن في القبر حسابًا، ويوم القيامة حسابًا، فمن حوسب يوم القيامة عذب.
قالوا عنه:
قال أبو الدر داء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره.
قال خيثمة بن عبد الرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت: جئت من الكوفة ألتمس الخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله، وعمار الذي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان، وسلمان صاحب الكتابين، يعني الإنجيل والقرآن.
عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأصحابه: تمنَّوا.
فقال أحدهم:
ـ أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم فأنفقها في سبيل الله.
فقال: تمنَّوا.
فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبًا فأنفقها في سبيل الله.
قال: تمنَّوا.
قال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جوهرًا ــ أو نحوه ــ فأنفقه في سبيل الله. فقال عمر: تمنَّوا.
فقالوا: ما تمنينا بعد هذا.
قال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، حذيفة بن اليمان رضي الله عنهم فأستعملهم في طاعة الله.
بعض مواقفه:
** لم يشهد حذيفة بدرا لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا؟ قال:
ـ"بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم".
وشهد أحدا هو وأبوه وأخوه صفوان بن اليمان وقتل أبوه يومئذ بيد المسلمين عن طريق الخطأ.
فقال حذيفة:
ـ يغفر الله لكم.
قال عروة: