ضعف أعلى جبل في العالم (إفيرست = 8888 مترًا) وقد أبادت هذه الموجة كل ما صادفته في طريقها في دائرة قطرها (40 كلم) وجعلته أثرًا بعد عين
فقضت على البشر والأشجار ومختلف الأحياء الذين كانوا وقتها في نطاق الانفجار، وقد حدث هذا التدمير كله في ثوان معدودات كلمح البصر، ولم يعرف سر هذا الانفجار الهائل إلا بعد عدة عقود من حدوثه حين أثبتت الدراسات الدقيقة أنه نتج عن مذنَّب قطره (40 م) انفجر على ارتفاع 8000 م من سطح الأرض، وقدروا وزنه بحوالي 30 مليار طن!
وفي عام 1912 تهاوى في هولبروك في ولاية أريزونا الأمريكية وابل من الحجارة الفضائية يزيد عن 10.000 قطعة، وفي عام 1947 تهاوى في الاتحاد السوفياتي إبان الحكم الشيوعي آلاف لا تحصى من حجارة السماء بلغ وزن واحدة منها (2 طن) فأحدثت عند سقوطها زلزالًا مروعًا
ارتجت له جنبات الأرض، وفي عام 1948 تهاوى وابل من الحجارة فوق كنساس في الولايات المتحدة يزيد عن (100 قطعة) أحدثت دمارًا شديدًا في مساحة شاسعة من الأرض!
وهكذا نرى أن الأرض معرَّضة في كل لحظة لمثل هذه الكوارث الفضائية التي يمكن أن تقضي بلمح البصر على جميع أشكال الحياة في الأرض، بما في ذلك البشر أنفسهم، بل قد يؤدي اصطدام أحد الأجرام السماوية العملاقة بالأرض إلى تدميرها تدميرًا تامًا
كما حدث لكثير من الأجرام السماوية من قبل، لينهي بذلك تاريخ الأرض إلى غير رجعة، وقد كادت مثل هذه الحوادث المدمرة أن تقع مرارًا كثيرة وفقًا لعلماء الفلك الذين يرصدون الكويكبات العملاقة التائهة في الفضاء، فقد رصدوا في مناسبات عديدة مرور بعض هذه الكويكبات بمدار الأرض، ولكن لاختلاف توقيت المرور تتجنب الأرض كارثة الدمار، وهذه رحمة كبيرة من الله عزَّ وجلَّ بأهل الأرض فهل من مدَّكر؟
الكوارث الأرضية
ومن أكثرها حدوثًا الزلازل والبراكين المدمرة التي قضى بعضها على ملايين البشر في ثوان معدودات، أما البراكين فهي شقوق في القشرة الأرضية تخرج منها المواد المنصهرة الموجودة في باطن الأرض، وقد يسبب البركان العنيف إزاحة ملايين الأطنان من الصخور، ويسوِّي الجبال الشاهقة بالأرض، وينفث ملايين الأطنان من الرماد القاتل
ويوجد اليوم في الأرض (476 بركان) نشيط، و (400 بركان) خامد، ولكي ندرك خطر البراكين يكفي أن نعرف بأنها في الفترة ما بين أعوام (1980 ـ 1990) أودت بحياة 36.000 قتيل
ولعل أشهر بركان عبر التاريخ هو البركان الذي حدث في عام (79 م) وأصاب مدينتي بومباي وميركوانيوم الرومانيتين، فقد وصلت سماكة الرماد الناتج عن البركان إلى 6 أمتار، وقتل في الحال (18.000 شخص) ونظرًا للسرعة التي تساقط فيها الرماد على البشر فقد حوَّلهم إلى أصنام بشرية وجمدهم على الحال التي كانوا عليها لحظة الكارثة!
أما أشد البراكين التي شهدها تاريخ الأرض فهو ذلك البركان الرهيب المدمر الذي ثار في عام 1883 في جزيرة كاراكاتوا الأندونيسية التي تقع في مضيق سوندا ما بين جاوا وسومطرا
وقد بلغ البركان من الشدة أنه نسف جزءًا كبيرًا من الجزيرة الواسعة، وغيَّر شكل المضيق، وأعقبته موجة عاتية من المدِّ البحري سببت خرابًا كبيرًا
وخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات وكان حجم الأنقاض والطفح البركاني ضخمًا إلى درجة أنه أدى إلى ظهور جزر جديدة في البحر المحيط بالمنطقة، وانتشرت الأنقاض في المحيط الهندي على مسافات شاسعة حتى وصلت إلى جزيرة مدغشقر التي تبعد آلاف الكيلومترات عن موقع البركان، أما صدمة الانفجار البركاني فقد طافت حول الكرة الأرضية عدة مرات، وسمع هدير البركان العنيف على بعد 5000 كيلومتر، وأحدث تلوثًا في الجو حجب ضوء الشمس لمدة عام كامل عن جميع الأرض!
وفي صبيحة يوم 18 أيار من عام 1980 ثار بركان سانت هيلين في ولاية واشنطون بالولايات