فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 405

المتحدة فأحدث أعنف انفجار على الإطلاق في القرن العشرين، فقد انفتحت فوهة البركان فجأة وانطلقت منها موجة الانفجار بسرعة هائلة بلغت (360 كلم/ساعة)

وقدرت قوتها بأكثر من 500 قنبلة ذرية من عيار القنبلة التي دمرت مدينة هيروشيما اليابانية، وغطَّت الحمم البركانية ونواتج الانفجار مساحة شاسعة من الأرض تزيد عن

(40.000 هكتار) وقتلت غازاتها السامة وحرارتها الملتهبة التي وصلت إلى (700 درجة مئوية) كل ما صادفته في طريقها من المخلوقات الحية في دائرة تزيد عن (40 كلم) ووصلت سماكة الرماد والحمم البركانية التي تساقطت على الأرض ارتفاع (100 م) واقتلع الانفجار الهائل قمة الجبل التي قدر وزنها بعدة ملايين من الأطنان، وانخفضت قمة الجبل بمقدار (70 م (عما كانت من قبل، وغارت فوهة البركان لأكثر من (500 م (

أما الزلازل فهي تعد من أكثر الكوارث الطبيعية حدوثًا وتدميرًا، ومن الزلازل الشهيرة المدمرة التي ضربت الأرض زلزال عنيف ضرب الصين في عام 76 فسوَّى مدينة تات شان الصينية بالأرض، ودمَّر المباني على بعد 160 كم، وقضى على (650 ألف شخص) ، وفي عام 1556 ضرب الصين زلزال آخر عنيف أودى بحياة (800 ألف شخص) معظمهم من الفلاحين الذين يقطنون الكهوف الاصطناعية، أواخر القرن الثالث عشر ضرب الصين زلزال ثالث عنيف، أودى في دقائق معدودات بحياة أكثر من (100.000 نسمة (

وفي عام 1737 حدث في الهند زلزال مدمر أودى بحياة (300.000 نسمة) ، وفي مطلع القرن العشرين، في عام 1906 حدث زلزال عنيف آخر في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة أودى على الفور بحياة آلاف مؤلفة من البشر، ودمر المدينة تدميرًا واسعًا بفعل الحرائق الرهيبة التي نتجت عن تكسير أنابيب الغاز!

وفي شهر أيلول من عام 1923 ضرب زلزال عنيف (قوته 8.3 درجة ريختر) سهل كوانتو فأدى إلى غور قاع خليج ساغامي بمقدار 440 مترًا، وأودى بحياة (150.000 نسمة) وهدم 57.500 منزلًا، وفي عام 1976 ضرب زلزال مدمر شرقي الصين الشعبية فأدى إلى مصرع (750.000 نسمة) في الحال.

أما الأعاصير فهي كذلك من الكوارث المدمرة التي كثيرًا ما تؤدي إلى تغيير معالم المناطق التي تضربها، ولعل من أشد الأعاصير التي سجلها التاريخ ذلك الإعصار الدوار المدمر الذي ضرب جزر دلتا الكنج في بنغلادش يومي 12 و 13 تشرين الثاني 1980

وقد بلغت سرعته (160 ميلًا / ساعة) واستمر يعصف بالمنطقة طيلة يومين كاملين اقتلع خلالهما الشجر، وهدم البيوت، وخلف المنطقة في حالة شلل تام، ومسح من قائمة الوجود (مليون نسمة) وهو أكبر عدد مسجل من الضحايا نتيجة إعصار، هذا غير ملايين البشر الذين شردتهم الكارثة وألقت بهم في العراء.

الكوارث المرضية

ويعد المرض من الكوارث المؤلمة التي قد تحل بأفراد من البشر، وقد تنتشر انتشارًا واسعًا فتسبب كوارث عالمية، وقد سجل تاريخ الأمراض الكثير من الأوبئة المرضية التي قضت في أيام معدودات على ملايين لا تحصى من البشر

ففي عام 550 م حصل وباء واسع من مرض الطاعون أو الداء الأسود اجتاح شتى أنحاء العالم، وأودى بحياة أكثر من (100 مليون نسمة) ، وفي أواسط القرن الرابع عشر في الفترة ما بين (1347 ـ 1351) اجتاحت موجة أخرى من الطاعون اللمفاوي قارات العالم فأودى بحياة (75 مليون نسمة) في أوروبا وحدها، وهم يعادلون نصف سكانها في ذلك الحين

كما أودى بحياة (50 مليون نسمة) في آسيا، وقد احتاجت تلك البلدان المنكوبة بالطاعون فترة امتدت حتى بدايات القرن 16 لاستعادة معدلات النمو السكاني التي كانت عليها قبل أن يضربها ذلك الوباء الفتاك، وفي عام 1894 حصلت موجة جديدة من وباء الطاعون بدأت من هونغ كونغ وأدت لوفاة (100 مليون نسمة) آخرين في أنحاء متفرقة من العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت