"كان ابن عباس قد يسبق على الناس في العلم كما تسبق النخلة السحوق على الودى الصغار"
11 ـ قال ليث بن أبى سليم، قلت لطاووس:
"لم لزمت هذا الغلام (يعنى ابن عباس) وتركت الأكابر من الصحابة؟!"
فقال:
"إنى رأيت سبعين من الصحابة إذا تماروا في شاء صاروا إلى قوله"
وقال طاوس أيضا:"ما رأيت أفقه منه قال وما خالفه أحد قط فتركه حتى يقره"
12 ـ عن مجاهد قال:
"ما رأيت مثله قط ولقد مات يوم مات وانه لحبر هذه الأمة"
وقال أيضا:"كان ابن عباس أمدهم قامة وأعظمهم جفنة وأوسعهم علما"
13 ـ وقال طاووس وميمون بن مهران:
"ما رأينا أورع من ابن عمر ولا أفقه من ابن عباس"
قال ميمون:"وكان ابن عباس أفقههما"
ـ عن مسروق قال:
"كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس فاذا نطق قلت أفصح الناس فاذا تحدث قلت أعلم الناس"
14 ـ عن عكرمة قال:"كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن وكان على أعلمهما بالمبهمات"
وقال إسحاق بن راهويه:"إنما كان كذلك لأن ابن عباس كان قد أخذ ما عند على من التفسير وضم إلى ذلك ما أخذه عن أبى بكر وعمر وعثمان وأبى كعب وغيرهم من كبار الصحابة مع دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يعلمه الله الكتاب"
15 ـ عن عبيد الله بن ابى يزيد قال:
"كان ابن عباس إذا سئل عن مسألة فإن كانت في كتاب الله قال بها، وإن لم تكن وهى في السنة قال بها، فإن لم يقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجدها عن أبى بكر وعمر قال بها وإلا اجتهد رأيه"
16 ـ فكان معاوية يقول:
"ما رأيت أحدا أحضر جوابا من ابن عباس"
17 ـ سأل بن عمر عن شيء فقال:
"سل بن عباس فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد"
وقال عبد الله بن دينار: أن رجلا سأل بن عمر عن قوله تعالى (كانتا رتقا ففتقناهما) فقال اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم تعال فأخبرني، فذهب إلى بن عباس فسأله فقال:
"كانت السماوات رتقاء لا تمطر والأرض رتقاء لا تنبت ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات"
فرجع الرجل فأخبر بن عمر فقال:"لقد أوتي بن عباس علما صدقا هكذا لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة بن عباس على تفسير القرآن فالآن قد علمت أنه قد أوتي علما"
18 ـ قال يحيى بن سعيد الأنصاري:
"لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة مات حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في بن عباس خلفا"
19 ـ عن أبي وائل قال:
"قرأ بن عباس سورة النور فجعل يفسرها فقال رجل لو سمعت هذا الديلم لأسلمت"
وقال أيضا:"قال رجل إني لأشتهي أن أقبل رأسه يعني من حلاوة كلامه".
20 ـ كان عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس:
"أنها قد طرت علينا أقضية وعضل، فأنت لها ولأمثالها".
وقال أيضا لعبد الله بن عباس:"والله انك لاصبح فتياننا وجها، واحسنهم عقلا، وأفقههم في كتاب الله عز وجل."
وكان عمر إذا ذكره قال:"ذاكم فتى الكهول، له لسان وقلب عقول"