1 -المحبة التي هي عبادة لله: وهي المحبة التي تكون في القلب ومعها الذل والرهبة والرغبة , ولا تُسمّى عبادة إلا مع ذلك، فالمحبّ الصادق في محبته هو المطيع للمحبوب، الساعي فيما يرضيه، المتجنِّب لما يكره المحبوب , فيجب على العبد إفراد الله بهذه المحبة، فإذا أشرك فيها مع الله كان شركًا أكبر.
2 -المحبة في الله: وهي من أنواع العبادة، وتكون بمحبة ما يحبه الله ورسوله، وهي واجبة على العبد، كمحبة الرسل والأنبياء وعباد الله الصالحين، ومحبة العبادات كالصلاة والزكاة، وكل ما يحبه الله ورسوله، وهذه المحبة تابعة لمحبة الله، فيجب أن يحب ما يحبه الله، وأن يبغض ما يبغضه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
3 -المحبة مع الله: كمحبة المشركين لمعبوداتهم، فهي محبة مع رغبة ورهبة، فهذه هي المحبة الشركية (شرك أكبر) .
4 -محبة تكون معصية لله ولا تكون شركًا: كمن يحب الله ورسوله، (عنده أصل المحبة لله ولرسوله ولدينه) ولكنه يحب بعض المعاصي والذنوب، ويحب العصاة، ويحب نفسه أكثر من محبته لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يشرك بالله الشرك الأكبر، فهذا عاصٍ لله؛ لأن المحبة الكاملة وجوبًا أن يحب الله ورسوله كما قال صلى الله عليه وسلم: (أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا) رواه الشيخان.
5 -المحبة الطبيعية: كمحبة الولد، والأهل، والوالد، والزوجة (ليس فيها رغب ورهب وانزعاج قلب بذلك) فهذه محبة جائزة، وإذا كان قصد العبد الإعانة بها على طاعة الله فهي عبادة , فإن صدّت العبد عن طاعة الله أو مالت به إلى ما حرّم الله كان عاصيًا لله آثمًا.
بعض الدروس على المحبة
1 -أيها العبد الذي تدّعي أنك صادق في محبتك لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، عليك أن تقدّم طاعة الله ورسوله على كل أحد، ولْتدرس نفسك في هذه الآية: ? قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 24] .