فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 186

2 -مسألة مهمةٌ جدًا: عليك أيها العبد أن تدرس نفسك في تطبيق هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رواه الشيخان, فإن كنت تحب لإخوانك المسلمين ما تحب لنفسك فهذه هي المحبة الكاملة وجوبًا، وإن كنت تحب لنفسك أكثر، فأنت ناقص الإيمان الواجب، فتكون آثمًا.

3 -لتحذر أيها المسلم أن يحملك حب الولد والمال على الشرك بالله، أو معصية الله، كما حصل لبعض ذرية آدم ? فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا [الأعراف:190] . ولا تبخل أيها المسلم بما أوجبه الله عليك من أجل أولادك، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (الولد مجبنة و مبخلة محزنة) رواه أبو يعلى (صحيح) .

4 -احرص -أيها المسلم- أن تكون محبتك لأخيك المسلم في الله، لا لغرضٍ آخر، ليكون اجتماعكما وافتراقكما على ذلك، فمن فعل ذلك كان من السبعة الذين يُظلهم الله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ) الحديث وفيه: (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ) رواه الشيخان.

5 -لتكن محبتك لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم وللعلماء وللصالحين , وكلما كان العبد أكثر طاعة لله فلتكن محبتك له أكثر من غيره، بل أحبب الأخيار حتى وإن لم تعمل بعملهم، وفي حديث أنس رضي الله عنه: (قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى الْعَمَلِ مِنْ الْخَيْرِ وَلَا يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) رواه الشيخان , وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال:

(يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ قَالَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) رواه أبو داود (صحيح) .

6 -إذا أحببت عبدًا (رجلًا أو امرأة في الله) فأخبره أنك تحبه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه: (إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ) رواه أبو داود والترمذي وأحمد (صحيح) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر رضي الله عنه: (إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ) رواه أحمد (صحيح) .

7 -إذا كنت تحب الله فأطعه، وكلما كان المرء أكثر حبًا لله كان أكثر تقربًا إليه، فيحبه الله (تقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض) وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت