فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 186

وقال تعالى: ? يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 142] .

ب القسم الثاني: هو أن يكون المرء مُسلمًا ولكن يرائي أو يسمِّع بعمله أو بقوله، فهذا شرك أصغر منافٍ لكمال التوحيد الواجب.

أيها العبد المرائي:

أ- اعلم أنك إن راءيت في صلاتك فقد استهنت بربك، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحسن الصلاة حيث يراها الناس، وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه تبارك وتعالى) رواه أبو يعلى والبيهقي وقال الحافظ بن حجر: حديث حسن.

ب- وأن الله يرائي بك، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جندب رضي الله عنه: (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ و مَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ و مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيّهِ يَوْمَ القِّيَامَةِ) رواه البخاري.

القسم الثاني (من الشرك الأصغر) : السمعة: كأن يذكر الله ليسمعه الناس فيثنوا عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ) رواه مسلم. وليعلم هذا المرائي والمسمع بعلمه أن الله يسمع به ما سمع بخلقه ويصغره ويحقره كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو: (مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ) رواه أحمد (صحيح) .

ويدخل في الرياء: كل عمل مما يتقرب به إلى الله يريد به العبد مدح الناس وثناءهم عليه.

-الرياء أو السمعة إذا خالط العمل أبطله كما قال تعالى: ? فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110] . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال الله تعالى: (أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ) رواه مسلم.

فيا أيها العبد:

1 -احذر من السمعة بقولك أو عملك! حتى لا يُسمِّع الله بك، ولا يصغِّرك ولا يحقِّرك، فوالله إن سمّعت فسمّع الله بك وحقّرك وصغّرك فإنك على خطر المهالك، فاتق الله!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت