-التمائم تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن تكون من غير القرآن والسنة، كالتي تكون من الطلاسم ومن الخرق والحديد والعظام والخرز والأوتار وغيرها، فهي شرك كما مر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) . وهذا باتفاق أهل العلم.
القسم الثاني: أن تكون من القرآن والسنة، كمن يعلق مصحفًا في رقبته، أو يجعل مصحفًا في سيارته أو في بيته لدفع العين، أو يعلق سورة الفلق أو آية الكرسي في منزله لدفع الضرر، أو يعلق ورقة على صدره فيها أدعية نبوية، أو يعلق لوحة في منزله فيها أدعية نبوية وأذكار نبوية لدفع العين أو لدفع الأضرار، فهذا كله من التمائم التي قد دل الدليل على منعها فهي منهيٌ عنها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) . لكن إذا كانت التمائم من القرآن الكريم فلا يكون تعليقها شركًا؛ لأن القرآن كلام الله وليس بمخلوق إلا أنها داخلة في النهي، وهذا هو المختار من أقوال العلماء.
أيها العبد:
1 -يجب عليك قطع التمائم"إذا رأى أحدنا تميمة على شخص وجب عليه قطعها إذا لم يخف ضررًا على نفسه".
2 -وعلى ولاة أمر المسلمين أن يرسلوا من يقطع التمائم، والقضاء على الشرك ووسائله؛ لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي حديث أبي بشير رضي الله عنه: (أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا أَنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ) رواه الشيخان. وقد قال تعالى: ? الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج: 41] .
3 -يجب عليك أن تبيّن للناس حكم التمائم، كما بيّنه صلى الله عليه وسلم أنّها شرك، ولا تزيد مُتعلِّقها إلا ضررًا، وأنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم بريءٌ من مُتعلقها، وأنّ من يعلقها وَكَلَه الله إليها فهو خاسرٌ هالك، وأنّ الصحيح أنّها ممنوعة حتى لو كانت من القرآن، وأنه يجب قطعها، وأن من مات وهي عليه لم يفلح أبدًا.