فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 330

-إنهم لا يستحقون شرف الصلاة عليهم، ولا الشفاعة، ولا طلب الرحمة لهم [1] ، ليتبين للمؤمنين مآل المنافقين والخزي الذي ينالهم في الدنيا قبل الآخرة

-تحقير شأنهم في حياتهم بإبلاغهم بعدم الصلاة عليهم، وتحقير أهلهم ممن يوالونهم بعدم الصلاة عليهم.

-حقر الله من شأنهم وأهانهم عندما منعهم من الغزو مع المؤمنين، إذلالا لهم كونهم خذلوا المؤمنين [2] .

-إن تمام التبرؤ من المنافقين بعدم الصلاة عليهم، يؤدي إلى تمام القطيعة معهم، يتطلب هذا تحرِّي الدقة في التعامل معهم، خوفا من التباس الأمر، وحدوث ما لم تحمد عقباه.

-عدم الاستغفار لمنافق مات معلوم النفاق أبد، يقول الرازي: (واعلم أن قوله:"ولا تُصَلِّ أبدا"يحتمل تأييد النفي ويحتمل تأييد المنفي، والمقصود هو الأول، لأن قرائن هذه الآيات دالة على أن المقصود منعه من أن يصلي على أحد منهم منعا كليا دائما) [3] .

-ينبه الله المؤمنين إلى أن المنافق أسوأ من الكافر، لأن بعض الكفار قد يَتَحَلَّوْنَ ببعض مكارم الأخلاق كالوفاء والأمانة والصدق، إلا إن المنافق يفتقدها، وذلك أنهم عاشوا كافرين، وماتوا على غدرهم وخيانتهم وكذبهم وكيدهم ومكرهم وخداعهم، يقول الرازي: (فالمنافقون لما كانوا موصوفين بهذه الصفات وصفهم الله تعالى بالفسق بعد أن وصفهم بالكفر، تنبيها على أن طريق النفاق طريقه مذموم عند كل أهل العالم) [4] .

الآية التاسعة: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة:100) :

صورة من صور الولاء الحقيقي لله ولرسوله وللمؤمنين، جاءت هذه الاية بين آيتين تتحدث عن الأعراب المؤمنين منهم والمنافقين، وبين الآيتين ذكر سادة الناس يوم القيامة لتظهر (ميزة السابقين في الإيمان وفي الزمان والمكان) [5] ، في كل مصر وفي كل عصر، وفي ذلك توجيه للمؤمنين عظيم: (المؤمن أن لا يعطي محبته وولاءه لأحد غير الله ورسوله والمؤمنين) [6] .

ومن هذه الصور الرائعة والتوجيهات الربانية التالي:

(1) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/370، بتصرف.

(2) مفاتيح الغيب للفخر الرازي: ج/15، ص/ 152، بتصرف.

(3) المصدر السابق: ص/153، منقول.

(4) المصدر السابق: ص/153 - 154، منقول.

(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج/5، ص/321 بتصرف.

(6) جند الله ثقافة وأخلاقا، سعيد حوى:، ص/166، بتصرف، دار السلام للطباعة والنشر/ القاهرة، ط/2/ 1998 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت