فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 330

-ذَكَرَ الآباء والأخوة لأنهم محل السمع والطاعة في أغلب الأحيان.

-تكون المقاطعة والبراءة من الأقارب المشركين تامة إن طلبوا الكفر محبة على الإيمان.

-سمَّى الله من والى الكافرين راضيا بكفرهم، ومن استحبهم وقدَّمهم على الله ورسوله والجهاد في سبيله بالفاسقين، لئلا يَقْطَعُ أحد بكفرهم جزافا؛ إلا بدليل فيه من الله برهان.

-ضرورة تحمل جميع المضار الناجمة عن فقد الأهل والأقارب والعشيرة والأموال، حبا في الله ورسوله بالجهاد من أجل سلامة الدين [1] ، فكل شيء في سبيل الله يهون.

-ذكرت الآية كل نعيم الدنيا وعز المرء وجاهه؛ وأن هذه هي الدنيا جميعها.

-ذكر القرطبي أن القرب قرب الأديان لا قرب الأبدان [2] .

رابعا: حرمة التولِّي عند ملاقاة العدو، قال تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} (التوبة:25) ، لقد وقع المسلمون في حرج شديد عندما ولوا مدبرين بسبب إعجابهم بكثرتهم؛ لولا فضل الله بثبات النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم لهلكوا. فالحمد لله الذي نَصْرُ دينهِ بيده سبحانه.

من هذه الحادثة تظهر لنا بعض الدروس والعبر والأسرار منها:

-أن الله تعالى قد تعهد بنصرة دينه وأوليائه.

-خصَّ الله عز وجل بنصره وعزَّته وتمكينه، من امتثل أمره، والتزم شرعه، دون النظر إلى كثرة عددٍ أو عدة.

-إن العُجب بكثرة عدد أو عدة أو اغترار بالنفس، مهلكة وأي مهلكة.

-ضرورة التواضع لله تعالى واستنزال نصره بكثرة عبادته واستغفاره وذكر حمده وشكره.

-خصَّ الله تعالى المسلمين بالرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، بثباته وإنزال السكينة عليه.

-يقول الشهيد البنا: سبق إلى ظنون البعض أن فتح مكة كان بمحض قوتهم وكثرة عددهم، فأراد الله تعالى أن يوجه عباده المؤمنين إلى الصراط المستقيم، بأن النصر من عنده، وألا يغتروا بقوتهم وكثرتهم، وأن عاقبة ذلك وخيمة، ثم ليكسر حدة الغرور المتوقع عند النصر وخاصة أنهم حديثو عهد بدين [3] .

-إن التولي يوم الزحف من الكبائر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هنَّ؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم

(1) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/292، بتصرف.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج/5، ص/108.

(3) نظرات في كتاب الله لحسن البنا: ص/ 269، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت