فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 388

قال الله تعالي: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [سورة الأعراف: الآية:180] .

وأخرج أبو نعيم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله مائة اسم غير اسم، مَن دعا بها استجاب الله له دعاءه. [1]

وقال الرازي في تفسيره: المسألة الرابعة: قوله تعالى: وَللَّهِ الأسماء الحسنى، فادعوه بِهَا يدل على أنه تعالى حصلت له أسماء حسنة، وأنه يجب على الإنسان أن يدعو الله بها.

المسألة السادسة: قوله: وَللَّهِ الأسماء الحسنى فادعوه بِهَا، يدل على أن الإنسان لا يدعو ربه إلا بتلك الأسماء الحسنى، وهذه الدعوة لا تتأتى إلا إذا عرف معاني تلك الأسماء، وعرف بالدليل أن له إلهًا وربًا خالقًا موصوفًا بتلك الصفات الشريفة المقدسة، فإذا عرف بالدليل ذلك، فحينئذ يحسن أن يدعو ربه بتلك الأسماء والصفات، ثم إن لتلك الدعوة شرائط كثيرة مذكورة بالاستقصاء في كتاب «المنهاج» لأبي عبد الله الحليمي، وأحسن ما فيه أن يكون مستحضرًا لأمرين: أحدهما: عزة الربوبية، والثانية: ذلة العبودية.

(1) - الدر المنثور:4/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت