وإذا قمت بين يدي، فقم مقام العبد الحقير الذليل، وذم نفسك، فهي أولى بالذم، وناجني حين تناجيني بقلبٍ وجلٍ، ولسانٍ صادقٍ. [1]
ولله تعالى در أبي الفضل حيث يقول في مدح نبي الله صلي الله عليه وسلم:
كان لله خاشعًا مستكينا ... راغبًا راهبًا يرجى رضاه. [2]
قصّ الله تبارك وتعالى خبر أيوب عليه الصلاة والسلام، فقال: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [سورة الأنبياء: الآية:83 ـ 84] .
وقد سُئل ابنِ عباسٍ عن استسقاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم
(1) - الزهد لأحمد بن حنبل:1/ 363،الرقم:354.
(2) - من تفسير الألوسي:4/ 344.