فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 388

وقال بعضهم: ادع بلسان الذلة والافتقار لابلسان الفصاحة والانطلاق. [1]

مَن يُكثر قَرْع الباب، يُفتح له، كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه، ومَن ألحّ على الله في الدعاء، فإن الله لا يَردّ مَن سأله، ولا يقطع مَن رجاه، ولا يخيب مَن أمّله.

وجاء في صفة دعائه صلى الله عليه وسلم يوم بدر عن عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين، وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ

(1) - إحياء علوم الدين:1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت