مثل ثلاثا وثلاثين أو إلى غير ذلك، فمكروه.
وأيضا قد علم من فعله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي السنن في بيته ولا شك أن قدر التاخير الذي يحصل في الدعاء على الوجه المتعارف أقل قدرا من قدر الخروج من المسجد إلى البيت، فلا يصح الحكم بكون ذلك القدر من التاخير لأجل الدعاء موجبا للكراهة.
فظهر أن الدعاء بين الفرض والسنة ليس بمكروه بل هو مستحب إذا كان قليلا وما ورد في بعض الكتب من كراهة الدعاء، فمعناه إذا كان كثيرا وطويلا كما تقدم التصريح به من عبارات التاتارخانية وغيرها وتقدم أيضا بيان الفرق بين القليل والكثير في عبارات الكتب فارجع إليها إن شئت.
وكذا قال الكمال: أن السنة أن يفصل بذكر قدر ذلك.
وأيضا قال الإمام العلامة الشيخ شاه ولي الله المحدث الدهلوي في حجة الله البالغة [1] : والأولى أن يأتي بهذه
(1) - أذكار الصلاة وهيئتها المندوب إليها:2/ 23 - 24.