فالقنوت يشرع عند النوازل للدعاء لقوم وللدعاء على آخرين، وهناك من الأئمة من يطيل في دعاء القنوت حال النوازل إطالة مفرطة، ويدعو بما خطر له من الأدعية، وربما بلغ ببعضهم أن يجعل دعاء القنوت ضعف مدة الصلاة ثلاث مرات أو أكثر.
وهذا خطأ، وخلاف السنة، فالسنة أن يقتصد بالدعاء، وأن يدعو بما يناسب تلك النازلة، فذلك هو السنة، وذلك أجمع للقلب، وأبعد عن المشقة على المأمومين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة، وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين، ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسنا. [1]
ولهذا جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يدعو لرجال، فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي
(1) - مجموع الفتاوي:5/ 163.