فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 388

و قال المناوي: قال ابن القيم: هذا مشروطٌ بما إذا كان للداعي نفسٌ فعالةٌ، وهِمَّةٌ مؤثرةٌ، فيكون حينئذ من أقوى الأسباب في دفع النوازل والمكاره وحصول المآرب والمطالب، لكن قد يتخلف أثره عنه إما لضعف في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء، فيكون كالقوس الرخو، فإن السهم يخرج منه بضعفٍ، وإما لحصول مانعٍ من الإجابة كأكل حرام وظلم ورين ذنوب واستيلاء غفلة وسهو ولهو، فيبطل قوته أو يضعفها. [1]

يدل عليه الحديث المذكور سابقا عن أبي أمامة.

قال الشوكاني: قد ورد الإرشاد إلي الأذكار في دبر الصلوات، وهي مشتلمة علي ترغيبٍ عظيمٍ، وفيها أن الذاكر يقوم مغفورا له، وفيها أنها تحل له الشفاعة، وفيها أنه يكون في ذمة الله عز وجل إلي الصلاة الأخري، و فيها أنها لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهنَّ، و غير ذلك من الترغيبات، وكُلُّ ذلك يدل علي شرف هذا الوقت، وقبول الدعاء فيه.

(1) - فيض القدير:3/ 723.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت