فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 388

إلا أن هاهنا نكتة لطيفة وهو أن المصلي إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقيب الصلاة استحب له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ويدعو بما شاء ويكون دعاؤه عقيب هذه العبادة الثانية لا لكونه دبر الصلاة. انتهى ما قاله ابن القيم، وهذا الذي مما يستغرب عن ابن القيم رحمه الله تعالى، يصرح باستحباب الدعاء عقيب الذكر والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع عدم ورود نص يُصرح باستحباب ذلك على الخصوص فيما علمته، ويُنكر استحباب الدعاء بعد الصلاة مع ورود أحاديث كثيرة في ذلك قولية و فعلية.

و اعلم قد وقع العرف في ديارنا أن الإمام والقوم يدعون مستقبل القبلة رافعي أيديهم عقيب السلام معا في الظهر والمغرب والعشاء ولا ينحرف الإمام في هذه الأوقات عن القبلة وبعد العصر والفجر ينحرف يمينا وشمالا ويقرأ شيئا من الورد جالسا، و كذا القوم معه ثم يدعون، فأنكر دعاء الإمام مستقبل القبلة مستدبرا للمأمومين ابن الأمير اليماني في سبل السلام، و أنكر الثاني ابن القيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت