فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 388

ما هو من لوازم أسمائه وصفاته واقتضائها لآثارها ومتعلقاتها، فلا يجوز تعطيلها عن آثارها وأحكامها فالحقُ سبحانه وتعالى جوادٌ له الجود كله يحب أن يسأل ويطلب أن يرغب إليه فخلق من يسأله وألهمه سؤاله وخلق ما يسأله فهو خالق السائل وسؤاله ومسؤوله. [1]

الاعتراف بالذّنب أقربٌ إلى العفو، ومن تأمَّل كتاب الله وجد إجابة دعوات بعض الأنبياء قُرِنت بالاعتراف بالذنب.

فهذا أبو البشر عليه الصلاة والسلام وزوجته يعترفان: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة الأعراف: الآية: 23] .

ويأتي الجواب: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [سورة طه: الآية:122] .

وذاك نبي الله داود عليه السلام الذي استغفر {رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [سورة ص: الآية:24] .

(1) - فيض القدير:5/ 450،الرقم: 7562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت