فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 388

قال الله عز وجل: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} وزيادة {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ} [طه:25] .

وذاك ابنه سليمان الذي تاب وأناب {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [سورة ص: الآية:35] .

فوهب له ربُّه مُلكًا عظيمًا، وسَخَّرَ له الريح، والجن، والطير.

وذاك القوي الأمين قال بعد أن قتل نفسًا قَال: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة القصص: الآية:16] .

ودعوة ذي النون إذْ دَعَا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ تضمنت الإقرار والاعتراف، قال سبحانه وتعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} . وقال تعالى في الجواب: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} ، وزيادة {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} وهذه عادة الله في أوليائه {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنبياء:87،88] ، فنجاه مولاه سبحانه، وصارت دعوته نبراسًا للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت