قال الامام الرازي رحمه الله: المقصود من الدعاء إظهار العبودية والذلة والانكسار والرجوع إلى الله بالكلية. [1]
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه. [2]
وما ذلك إلا لأن العبد مفتقرٌ إلى الله في جميع أحواله وهذا هو درجة العبودية، فمن ترك الدعاء فقد استغنى عن الله بلسان حاله، وهذا موجبٌ لغضب الله عليه.
وأنشد القائل:
لا تَسأَلنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً
وَسَلِ الذِي أَبْوَابهُ لاَ تَحْجَبُ
اللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ
وَبُنيَّ آدَمُ حَيْنَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فادعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل
(1) - التفسير للإمام الرازي:3/ 113.
(2) - الترمذي: باب ما جاء في فضل الدعاء:11/ 223،الرقم:3295.