فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 388

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد كتبتُ هذا الباب على التفصيل لكثرة المانعين، ولرد على من غير وبدل وضعف الأحاديث الصحاح عند النقاد، فسميت هذه العجالة.

بسم الله الرحمن الرحيم

اعلم علمک الله وإياي أن الدعاء بعد الصلوة المكتوبات سنة مستحبة، لايحسن تركها كسائر المستحبات وهو أحرى وأجدر بالإيجابة؛ لحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه حيث قال: قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع، قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات. وقال الترمذي: هذا حديث حسن [1] .

والدعاء هنا عام، يشمل دعاء سؤال الحاجات، والدعاء بالأدعية المأثورة كما لايخفى.

فمنها: ما أخرجه البخاري عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. [2]

ومنها: أيضا ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة، قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك، قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال، قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا. [3]

(1) - باب ما جاء في عقد التسبيح باليد:11/ 404،الرقم: 3421.

(2) - باب الذكر بعد الصلاة:3/ 348، الرقم: 799.

(3) -باب الذكر بعد الصلاة:19/ 401، الرقم: 5854.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت