الفصل الثاني
أدآب الدعاء
الدعاء سلاح المؤمنين، و عبادة الصالحين، ووسيلة إلي غفران رب العلمين، و مفتاح سعادة الدنيا والاخرة، فلذا حض النبي صلي الله عليه وسلم صحابته في كل حينٍ و حالٍ علي مناجات من أرحم الراحمين عَلَّمهم الحالات والآداب لكيفية الدعاء، فإذا خلص العبد لله تعالي و تأدب بآدابها و مستحباتها، فلها تأثير في إجابتها.
فمن آداب الدعاء
لمن أراد الدعاء يستحب له الوضوء، وهو من آداب الدعاء، ووسائل الإجابة؛ لأنه نور، وعبادة، وسنة نبي الرحمة صلي الله عليه وسلم، فقال أبو موسى رضي الله عنه: دعا (النبي صلى الله عليه وسلم) بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ورأيت بياض إبطيه ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس، فقلت: ولي فاستغفر فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة