ففيه تعليم لاستحضار ما يقال فيها، ودلالة علي قبول ما سأل عند قرائتها.
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا قال الإمام: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
الضَّالِّينَ، فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. [1]
فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم، فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر، فكبروا، وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فقولوا: آمين يجبكم الله. [2]
وقال ابن رجب: فإذا ختم القارئ في الصلاة قراءة الفاتحة، أجاب الله دعاءه وحينئذ تؤمن الملائكة على دعاء المصلي، فيشرع للمصلين موافقتهم في التأمين معهم، فالتأمين مما يستجاب به الدعاء
(1) - مسلم: باب التشهد في الصلاة:3/ 248، الرقم:740.
(2) - مسلم: بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ:2/ 367، الرقم:612.