يناجى فيه أحد من الناس، وإنما ذلك لمناجاة الملائكة، وتلاوته القرآن.
وقد جاء في الحديث تمت طيبوا طرق القرآن - يعنى بالسواك-. [1]
وكذا عد الجزري النظافة بالسواك من آداب الذكر، فقال الشوكاني: أن الذكر عبادة باللسان، فتنظيف الفم عند ذلك أدبٌ حسنٌ، ولهذا جاءت السنة المتواترة بمشروعية السواك للصلاة والعلة في ذلك تنظيف المحل الذي يكون الذكر به في الصلاة، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم لما سلم عليه بعض الصحابة تيمم من جدار الحائط ثم رد عليه، وإذا كان هذا في مجرد رد السلام، فكيف بذكر الله سبحانه، فإنه أولى بذلك، وأخرج أبو داود من حديث ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم: كرهت أن أذكر الله إلا على طهرٍ، وصححه ابن خزيمة. [2]
و الدعاء من أهم الأذكار والعبادات، ومناجات رب الأرباب، فاحري وأولي أن يتنظف الداعي الفم بالسواك.
عد الجزري في حصن الحصين من آداب الدعاء. و أسند إلي حب مس.
(1) - شرح ابن بطال:1/ 391.
(2) - تحفة الذاكرين:1/ 49.