الفقر فإني متمسكنٌ، إلا كان حقا على الله عز وجل أن لا يرد يديه خائبتين. [1]
قال ابن حجر: ويؤيده أن غالب الأحاديث التي وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء. [2]
قال الزبيدي: و من آداب الدعاء أن يجعل بطون أكف إلي الوجه و ظهورهما إلي الأرض.
فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها. [3]
و لكن يستثني من ذلك ما يشتد فيه الأمر، كما في صحيح مسلم: عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء. [4]
قال المناوي: لا بظهورها، فإنه غير لائق بالأدب ولذلك زاد الأمر تأكيدًا بتصريحه بالنهي عن ضده فقال (ولا تسألوه
(1) - عمل اليوم والليلة لابن السني:1/ 262،الرقم:137.
(2) - فتح الباري:3/ 471.
(3) - سنن أبي داود: باب الدعاء:4/ 285،الرقم:1271.
(4) - 5/ 245،الرقم:1492.