فهذه من العقائد الصحيحة الكاملة، هو التوحيد العلمي الاعتقادي وتوحيد الربوبية.
فعن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال: قلت يا رسول الله إِلَامَ تدعو قال: أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت عليك. [1]
إلي غير ذلك من الأحاديث الدالة عليه.
فلا يجوز له أن يسأل إلا الله، أو أن يدعو غيره معه؛ لأن هذا شرك بالله عز وجل، والدعاء عبادة، والعبادة لايجوز إلا إياه، قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [سورة الجن: الآية:18] .
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله. [2]
(1) - مسند أحمد:42/ 98،الرقم:19718.
(2) - الترمذي: باب ما جاء في صفة أواني الحوض:9/ 56،الرقم: 2440.