إصبعيه أي رؤوس أصابع يديه مرتفعة حذاء منكبيه، دل الحديث على القصد والتوسط في رفع اليدين وهو الأكثر. [1]
فإذا كان الأمر مُهِمٌّ جدًا و الداعي مضطرٌ غاية الاضطرار، فالمناسب أن يرفع يديه حتي يرا بياض ابطيه كما ثبت عن النبي صلي الله عليه و سلم، و إذا دعا لأمرٍ دونه، فيرفع يديه بحيث يحاذي رؤس أصابعه حذو منكبيه، فيكون حذو الصدر أيضا.
فعن محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه. [2]
و عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة، ثم يقول: اللّهُمَّ إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام، أسألك أن تستجيب دعوتي، فإني مضطرٌ، وتعصمني في ديني فإني مبتليٌّ، وتنالني برحمتك فإني مذنبٌ، وتنفي عني
(1) - مرقات المفاتيح: كتاب الدعوات:7/ 137.
(2) - سنن أبي داود: باب رفع اليدين في الاستسقاء:3/ 401،الرقم:991.