وقد أثنى الله تعالي على خليله إبراهيم بأنه أوّاه {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} [سورة التوبة: الآية:114] .
قال ابن مسعود رضي الله عنه في (الأواه) : أي الذي يُكثر الدعاء. [1]
وقال ابن رجب: والله سبحانه يحبّ أنْ يُسأل ويُرْغَبَ إليه في الحوائج، ويُلَحَّ في سؤاله ودُعائه، ويَغْضَبُ على من لا يسأله، ويستدعي مِنْ عباده سؤاله، وهو قادرٌ على إعطاء خلقه كُلِّهم سُؤْلَهم من غير أنْ يَنْقُصَ من ملكه شيء، والمخلوق بخلاف ذلك كله، يكره أنْ يُسأل ويُحبُّ أنْ لا يُسألَ، لعجزه وفقره وحاجته. ولهذا قال وهب بن منبه لرجل كان يأتي الملوك: ويحك، تأتي من يُغلِقُ عنك بابَه، ويُظهِرُ لك فقرَه، ويواري عنك غناه، وتدع من يفتحُ لك بابه بنصف الليل ونصف النهار، ويظهر لك غناه، ويقول: ادعوني أستجب لكم. [2]
(1) - تفسير القرطبي:8/ 275.
(2) - جامع العلوم والحكم: الحديث التاسع عشر:21/ 25.